علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

31

شرح جمل الزجاجي

باب الإعراب [ 1 - تعريف الإعراب ] : قوله : إعراب الأسماء رفع ونصب وخفض . . . الفصل . الإعراب في اللغة الإبانة عن المعنى ، يقال ؛ أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان عنها ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " والثيّب تعرب عن نفسها " ، أي : تبين . ويكون أيضا بمعنى التغيير ، يقال : " عربت معدة الرجل " ، إذا تغيّرت ، وقريب من هذا المعنى " أعربت الدابّة في مرعاها " ، إذا لم تستقر في جهة منه . ويكون أيضا بمعنى التحسين ، ومنه قوله تعالى : عُرُباً أَتْراباً ( 1 ) . أي : حسانا . وأما في اصطلاح النحويين فهو تغيّر آخر الكلمة لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا . فقلت : " تغيير أواخر الكلم " لأتحرز بذلك عن تغيّر ما ليس بآخر ، كالتغيير الذي يكون لسبب التصغير ، والتكسير ، نحو : " زييد " ، و " زيود " ، و " أسد " . وقلت : " لاختلاف العوامل " لأحترز بذلك مما تغيّر آخره لغير اختلاف عوامل العوامل ، كتغيير آخر أفعى في الوقف ، فإنه يجوز أن يوقف عليه بالياء والواو والألف . وقلت : " الداخلة عليها " لأتحرز بذلك مما يغيّر آخره لاختلاف العوامل الداخلة في كلام آخر ، وذلك في الاسم المحكيّ ب " من " ، نحو قولك : من زيد ؟ لمن قال : " جاءني زيد " ، و " من زيدا " ؟ لمن قال : " رأيت زيدا " ، و " من زيد " ؟ لمن قال : " مررت بزيد " ، فالآخر من " زيد " قد تغير لاختلاف العوامل في كلام المستثبت . وهذا التغيّر يكون لفظا فيما آخره حرف صحيح أو ياء أو واو ساكن ما قبلها إذا لم

--> ( 1 ) الواقعة : 37 .